علي العارفي الپشي
266
البداية في توضيح الكفاية
كيفية دليل القضاء : قوله : نعم دلّ دليله على أن سببه فوت الواقع ولم يكن هو فريضة . . . الخ نعم لو دلّ دليل القضاء على أن سبب القضاء فوت الواقع الاختياري وعدم الإتيان ، بحيث كلما فات الواقع وجب القضاء وان لم يكن الواقع الفائت فريضة حين الاضطرار على المكلف . فهذا إشارة إلى أن أصل البراءة يقتضي عدم وجوب الإعادة في الوقت إذا ارتفع الاضطرار فيه ، واما القضاء فلا بد منه لوجود علّته وهي فوت الواقع والحال انه قد فات . قلنا : ان سببه ليس فوت الواقع بما هو هو ، بل فوت الفريضة على المكلف ، والحال ان فريضته العمل الاضطراري ، لا الواقع الاختياري . هذا ، مضافا إلى عدم وفاء ادلّة القضاء بهذا الغرض ، اي فوت الواقع ، سواء كان فريضة على المكلف أم لا ، لان ادلّته ظاهرة في فوت الفريضة الفعلية ، لا فوت الواقع بما هو هو ، وهي قول المعصوم عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » وفي رواية أخرى : « ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك » ، وغيرها من الروايات التي بهذا الطريق . فهذا مجرد فرض ليس له رسم ولا أثر في اخبار الباب . قوله : وان اتى بالغرض والمراد منه الغرض الباعث للامر الاختياري الحاصل بالمأمور به الاضطراري يعني أن هذا الكلام مبالغة في وجوب القضاء ، وقد عرفت ضعف وجوب القضاء آنفا . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو الامر الاضطراري . إجزاء الامر الظاهري عن الواقع : قوله : المقام الثاني في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه لما علم الكلام في اجزاء المأمور به بالامر الاضطراري في المقام الأول ، فيكون المقام الثاني في اجزاء المأمور به بالامر الظاهري عن المأمور به الواقعي الاوّلي . فالتحقيق في هذا المقام ان الأوامر الظاهرية إما أن تتعلق بالاجزاء والشرائط